وتعقبه ابن التركماني فقال: «التعبير بالجمعة وإرادة الجماعة بعيد، وفيه تلبيس على المخاطبين، والوجه أن يقال: لا منافاة بين رواية: لا يشهدون الجمعة، ورواية: لا يشهدون الصلاة، فيعمل بالروايتين ويتوجه الذم إلى مَنْ ترك الجمعة وإلى مَنْ ترك الجماعة».
وتعقبه الألباني فقال: هذا الجمع إنما يصح أن يقال في حديث أبي هريرة، وحديث ابن مسعود الذي أشار إليه البيهقي، ولكنه لا يصح أن يقال: في الجمع بين روايتَيْ حديث أبي هريرة لأن في بعض طرقه في الصحاح الثلاثة ومسند أحمد أنها صلاة العشاء، ولذلك رجح الحافظ في الفتح أنها لا تختص بصلاة الجمعة، والله أعلم (¬١).
علة الوهم:
روى أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم» (¬٢).
فهذا هو والله أعلم سبب وهم معمر ذلك أنه ورد هذا الوعيد أيضاً في صلاة الجمعة.
الخلاصة:
الوعيد في التخلف عن صلاة الجمعة وارد في حديث ابن مسعود، ولكن في حديث أبي هريرة ورد في صلاة الجماعة فوهم