المهاجر، عن بريدة عن النبي ﷺ أنه قال: «بكروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه مَنْ فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله».
خالفه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي (¬١)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (¬٢)، ومعمر بن راشد الأزدي (¬٣) فقالوا: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم فقال: بكروا بصلاة العصر فإن النبي ﷺ قال: «مَنْ ترك صلاة العصر فقد حبط عمله»).
هذا لفظ هشام ورواية شيبان ومعمر مختصراً بذكر المرفوع.
فوهم الإمام الأوزاعي ﵀ في إسناده ومتنه.
أولاً: في الإسناد، قوله: (عن أبي المهاجر، عن بريدة) والصحيح هو (عن أبي المليح (¬٤)، عن بريدة).
ثانياً: في المتن، حيث أدرج قول بريدة في حديث الرسول ﷺ فجعله كله مرفوعاً إلى النبي ﷺ، فإن قوله: «بكروا بالصلاة في اليوم الغيم» إنما هو من قول بريدة وليس من حديث النبي ﷺ، بل إن في هذا القول إشكالاً فإنه يستحب تأخير الصلاة حتى يتأكد من دخول الوقت.