الحارث (¬١)، وسفيان بن عيينة (¬٢)، والأوزاعي (¬٣)، والنعمان بن المنذر (¬٤)، وحفص بن غيلان (¬٥)، وإبراهيم بن سعد (¬٦)، ومعمر (¬٧)، وصالح بن أبي الأخضر (¬٨)، وعثمان التيمي (¬٩) هؤلاء كلهم رووه عن الزهري، عن عروة (وقرن بعضهم عمرة) عن عائشة هذا الحديث فلم يذكروا أن النبي ﷺ أمرها بالغسل عند كل صلاة، بل إن ذلك من فعلها هي لا من أمر النبي ﷺ، فلفظ البخاري (إن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال: «هذا عرق» فكانت تغتسل لكل صلاة).
بل ذكر ذلك صريحاً الليث بن سعد كما عند مسلم وغيره فقال الليث: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله ﷺ أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي.
وقال سفيان بن عيينة: (تقول يعني عائشة: لم يأمرها أن تغتسل لكل صلاة) (¬١٠).