وفي حديث عبد الله بن الزبير قال: ثم يغدو إلى عرفة فيقيل حيث قضى له حتى إذا زالت الشمس خطب الناس ثم صلّى الظهر والعصر جميعاً (¬١) ..
وجاء في حديث ابن عمر ﵁ أنه قال للحجاج: إن كنت تريد السنّة فأقصر الخطبة وعجِّل الصلاة (¬٢) وفي رواية الوقوف.
قال عبد الحق الإشبيلي بعد أن ذكر حديث ابن إسحاق قال: تقدم من حديث جابر أنه ﵇ خطب قبل الصلاة وهو المشهور الذي عمل به الأئمة والمسلمون (¬٣).
قال ابن القطان معقباً: فإن يكن هذا تعليلاً للحديث فلم يبين لمَ لا يصح، وذلك أنه من رواية ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر (¬٤).
قال الزيلعي: وأعله هو وابن القطان بعده بابن إسحاق (¬٥).
وقال الحافظ ابن حجر: وهذا بخلاف ما رواه جابر وابن الزبير، وابن إسحاق لا يحتج بما ينفرد به من الأحكام فضلاً عما إذا خالفه مَنْ هو أثبت منه (¬٦).