قال: (هذا وهمٌ وَهِمَ فيه وكيع، إنما هو: الفضيل بن أبي عبد الله (¬١) عن عبد الله بن نيار (¬٢)، عن عروة، عن عائشة، وهذا هو الصحيح).
وقال الدارقطني في العلل (١٤/ ٢١١): وهم فيه وكيع.
وقال المزي في التحفة (١٢/ ١٦٣٥٨): وهو تخليط فاحش.
وقال في تهذيب الكمال في ترجمة عبد الله بن يزيد عن نيار قال: (صوابه: عبد الله بن نيار ليس بينهما يزيد ولا لفظة عن).
فائدة:
قال الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص ٥٠٢): هذا حديث صحيح، وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب.
فذهبت جماعة إلى منع الاستعانة بالمشركين مطلقاً وتمسكوا بظاهر هذا الحديث وقالوا: هذا حديث ثابت عن النبي ﷺ وما يعارضه لا يوازيه في الصحة والثبوت فتعذر ادعاء النسخ لهذا.
وذهبت طائفة إلى أن للإمام أن يأذن للمشركين أن يغزوا معه ويستعين بهم ولكن بشرطين:
أحدهما: أن يكون في المسلمين قلة وتدعو الحاجة إلى ذلك.
الثاني: أن يكونوا ممن يوثق بهم ولا يخشى تأثرهم، فمتى فقد هذان الشرطان لم يجز للإمام أن يستعين بهم.