الثاني: وضع الأصبعين في الأذنين.
لذا أعرض الإمام البخاري عن هذا الحديث وذكر حديث محمد بن يوسف عن سفيان وذكر الالتفات ووضع الأصبعين بصيغة التمريض.
قال الإمام البخاري: «باب هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا، وهل يلتفت في الأذان؟ ويذكر عن بلال أنه جعل إصبعيه في أذنيه وكان ابن عمر لا يجعل إصبعيه في أذنيه» (¬١).
قال الحافظ ابن رجب: لهذا لم يخرجها البخاري مسندة ولم يخرجها مسلم أيضاً وعلقها البخاري بصيغة التمريض، وهذا من دقة نظره ومبالغته في البحث عن العلل والتنقيب عنها (¬٢).
ونقل ابن رجب عن الإمام أحمد إنكاره لهذه الزيادة في الحديث.
قال أبو طالب: قلت لأحمد: يدخل إصبعيه في الأذان؟ قال: ليس هذا في الحديث (¬٣).
هذا، والإمام أحمد قد روى هذا الحديث عن عبد الرزاق، ومذهبه وضع الإصبعين في الأذنين حين الأذان (¬٤).
قال ابن رجب معلقاً على قول الإمام أحمد: «وهذا يدل على أن