والروياني في مسنده (٣٠٦) والطبراني في الأوسط (٦٣٠٧) والبيهقي (٥/ ١٥) وفي معرفة السنن والآثار (٣/ ٥٢٠) كلهم من طريق حجاج بن محمد به.
هكذا قال يونس عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب أن النبي ﷺ قال: «فإني قد سقت الهدي وقرنت».
وقوله: «وقرنت» لم يأتِ في حديث جابر وأنس اللذين ذكرا خبر النبي ﷺ مع علي ﵁.
ففي حديث جابر قال النبي ﷺ: «بمَ أهللت؟» فقال: أهللت بما أهلّ به رسول الله ﷺ، فقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت» (¬١).
وفي حديثه (¬٢) الطويل عن مسلم وغيره: (وقدم علي من اليمن ببدن النبي ﷺ فوجد فاطمة ﵂ ممن حلّ ولبست ثياباً صبيغاً واكتحلت فأنكر ذلك عليها .. فذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشاً على فاطمة الذي صنعته مستفتياً لرسول الله ﷺ فقال: «صدقت صدقت ماذا قلت حين فرضت الحج؟» قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهلّ به رسول الله، قال: «فإن معي الهدي فلا تحل».
وفي حديث أنس ﵁ أن علياً قدم من اليمن فقال له النبي ﷺ: «بمَ أهللت؟» فقال: أهللت بإهلال النبي ﷺ، قال: «لولا أن معي الهدي لأحللت» (¬٣).