قال موسى: وإنما هذا قول ابن شهاب وليس هو متصلاً بحديث النبي ﷺ بيَّن ذلك يونس بن يزيد في عقب حديث النبي ﷺ، ومعمر أيضاً قد ذكر قول الزهري في عقب حديث النبي ﷺ رواه عبد الرزاق.
ثم قال الخطيب معقباً على قول موسى:
فأما قول موسى بن هارون: إن يونس بن يزيد فصل بين الكلامين وبيَّن أن قوله: (ولم أسمعه يرخص) كلام ابن شهاب، وأن معمراً رواه كذلك، فلعمري إن الأمر على ما قال ويقوي في نفسي أن الصواب معهما والقول قولهما، والله أعلم (¬١).
(وسبق الحديث في باب ابن جريج ح (٢٨٤) فانظره لزاماً).
فائدة:
قول الزهري: ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث، قد جاء مرفوعاً من حديث شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا يحل الكذب إلا في ثلاث: يحدّث الرجل امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، والكذب ليُصلح بين الناس» (¬٢).
الأثر الفقهي:
تبين مما سبق أن الترخيص في الكذب في الصور المذكورة في