علة الوهم:
روى شعبة حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نوراً من مقامه إلى مكة، ومَن قرأ بعشر آيات من آخرها فخرج الدجال لم يسلط عليه» (¬١).
ولعله من هنا دخل عليه الوهم لأنه في رواية أبي سعيد العشر الآيات من آخر سورة الكهف، فجعلها كذلك في حديث أبي الدرداء. والله تعالى أعلم.
أثر الوهم:
اغترَّ بحديث شعبة بعض أهل العلم فجعلوا العشر الآيات الأخيرة من سورة الكهف هي التي يعتصم بقراءتها من الدجال.
قال ابن حبان في صحيحه (٣/ ٦٦): ذكر البيان بأنَّ الآية التي يعتصم بقراءتها من الدجال هي آخر سورة الكهف، ثم ساق حديث شعبة.
وقال النووي في «شرح صحيح مسلم» (٦/ ٩٢): قوله ﷺ: «مَنْ حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال».
وفي رواية: «من آخر الكهف»، قيل: سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات فمَن تدبرها لم يفتتن بالدجال، وكذا في آخرها قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا﴾.