كثير عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: أن رسول الله ﷺ رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان.
قال الدارقطني: تفرد به عبد الملك الزماري وفيه ضعف، والصواب عن يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة مرسل.
وقال البيهقي: إن ثبت الحديث في البكر حمل على أنها زوجت بغير كفء، والله أعلم.
قال الحافظ: وهذا الجواب هو المعتمد، فإنها واقعة عين فلا يثبت الحكم فيها تعميماً، أما الطعن في الحديث فلا معنى له فإن طرقه يقوي بعضها ببعض.
قلت: وما قاله الحافظ صحيح إلا أنه لا يعني أن حديث الباب صحيح موصول بل الصحيح أنه مرسل كما قال مَنْ تقدم من أئمة الحديث ونقاده، والله تعالى أعلم.
الدلالة الفقهية:
استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث على أنه ليس للولي أن يزوج ابنته بكراً كانت أم ثيباً بغير رضاها.
قال في بذل المجهود في حل سنن أبي داود (١٠/ ١٠٣): وفي الحديث دليل على أن الولي لا إجبار له على البالغة ولو كانت بكراً. وبه قال أبو حنيفة ﵀.
وخالفه الشافعي وأحمد.
ولأصحابنا هذا الحديث.
قال الخطابي في معالم السنن: ففي هذا الحديث حجة لمَن لم