ينزل من المنبر يوم الجمعة بعدما يخطب فيكلمه الرجل في الحاجة ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي.
إلا أن أهل الحديث قالوا: إن جريراً وهم في متن هذا الحديث وأن الصحيح هو ما رواه حميد الطويل (¬١)، وحماد بن سلمة (¬٢)، ومعمر (¬٣)، وعمارة بن زاذان (¬٤) عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: أقيمت صلاة العشاء الآخرة ذات ليلة فقام رجل فقال: يا رسول الله إن لي إليك حاجة، فقام معه يناجيه حتى نعس القوم أو قال بعض القوم ثم صلّى ولم يذكر وضوءاً.
وكذلك رواه عبد العزيز بن صهيب (¬٥) عن أنس.
وهم جرير فجعله يوم الجمعة بعد نزول الإمام من المنبر والصحيح كما رواه الجماعة بعد إقامة الصلاة.
قال الترمذي عقب الحديث: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم، سمعت محمداً يعني الإمام البخاري يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما رُوي عن ثابت عن أنس قال: أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي ﷺ فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم والحديث هو هذا، وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق».