حاجة، فقام النبي ﷺ يناجيه حتى نام القوم، أو بعض القوم ثم صلُّوا (¬١).
ولفظ حميد قال: (كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون العشاء فينامون، أحسبه قال: قعوداً) (¬٢).
وروي عن أصحاب النبي ﷺ التفريق بين نوم القاعد ونوم المضطجع، فروى ابن أبي شيبة عن حفص عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يرى على مَنْ نام قاعداً وضوء (¬٣).
وعن زيد بن الحباب قال: أخبرني مالك بن أنس قال: أخبرني زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال: مَنْ وضع جنبه فليتوضأ (¬٤).
الخلاصة:
سعيد بن أبي عروبة من أوثق الناس في قتادة، إلا أن هذا الحديث لم يضبطه عنه بدليل أنه رواه عنه على الشك فقال: (عن أنس) أو عن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ. وخالفه شعبة وهشام ومعمر وأبو هلال فلم يذكروا وضع الجنب، فرواية الجماعة وفيهم: شعبة وهشام ومعمر لا شك مقدَّمة على روايته، والله تعالى أعلم.