مَنْ لا يرفع يديه بالحصى، فكيف يترك ابن عمر شيئاً يأمر به غيره وقد رأى النبي ﷺ فعله (¬١).
وقال أيضاً: ولو تحقق حديث مجاهد أنه لم يرَ ابن عمر رفع يديه، لكان حديث طاووس وسالم ونافع ومحارب بن دثار وأبي الزبير حين رأوه أوْلى لأن ابن عمر ﵁ رواه عن رسول الله ﷺ فلم يكن يخالف الرسول مع ما رواه أهل مكة واليمن والعراق أنه كان يرفع يديه.
وقال البيهقي: وقد تكلم في حديث أبي بكر ابن عياش محمد بن إسماعيل البخاري وغيره من الحفاظ.
قال: وقال صدقة يعني ابن الفضل: إن الذي روى حديث مجاهد أنه لم يرفع يديه إلا في أول التكبيرة كان صاحبه قد تغير بآخره، يريد أبا بكر ابن عياش.
علة الوهم:
قال البيهقي: هذا الحديث في القديم كان يرويه أبو بكر ابن عياش عن حصين عن إبراهيم عن ابن مسعود مرسلاً وموقوفاً.
ثم اختلط عليه حين ساء حفظه فروى ما قد خولف فيه (¬٢).