هؤلاء الخمسة كلهم رووه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵁ بلفظ: (تحروها في السبع الأواخر).
ولم يجعلوا تحريها كما قال شعبة في ليلة سبع وعشرين لا غير.
قال البيهقي: الصحيح رواية الجماعة دون رواية شعبة (¬١).
وقد ذكر شعبة شكّه هل الأمر كان في تحريها في السبع الأواخر أو في سبع وعشرين خاصة.
فقال الأسود بن عامر عنه عقب الحديث.
قال شعبة: (وذكر لي رجل ثقة عن سفيان أنه كان يقول: إنما قال: مَنْ كان متحريها فليتحرها في السبع البواقي. قال شعبة: فلا أدري قال ذا أو ذا؟).
قال عبد الله بن أحمد: (قال أبي: الرجل الثقة يحيى بن سعيد القطان). انتهى.
وقد رواه عن ابن عمر مثل رواية الجماعة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر نافع (¬٢)، وسالم (¬٣)، وعقبة بن حريث (¬٤).
الخلاصة:
١ قد وهم شعبة في قوله: «فليتحرها ليلة سبع وعشرين» على عبد الله بن دينار في حديثه عن ابن عمر ﵁.
٢ خالفه خمسة من الثقات بينهم مالك وسفيان الثوري فرووه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بلفظ: «تحروها في السبع الأواخر».