والذهبي (¬١)، والزيلعي (¬٢)، وابن حجر كما سيأتي.
قال الحافظ: قوله ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ … (١٢٨)﴾ تقدم استشكاله في غزوة أحد وأن قصة رعل وذكوان كانت بعد أحد ونزول: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ … (١٢٨)﴾ كان في قصة أحد فكيف يتأخر السبب عن النزول، ثم ظهر لي علة الخبر وأن فيه إدراجاً وأن قوله: حتى أنزل الله منقطع من رواية الزهري عمن بلغه، بيَّن ذلك مسلم في رواية يونس المذكورة فقال هنا قال يعني الزهري: ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت وهذا البلاغ لا يصح لما ذكرته … ) (¬٣).
قلت: ومما يرجح رواية يونس بن يزيد ما يلي:
أولاً: لم يتابع إبراهيم بن سعد أحدٌ من أصحاب الزهري في ذكر نزول هذه الآية في حديث أبي هريرة هذا، فقد رواه سفيان بن عيينة (¬٤)، وشعيب بن أبي حمزة (¬٥)، ومعمر بن راشد (¬٦)، ولم يذكروا هذه الزيادة بل ساقوه إلى قوله: «كسني يوسف» وقد نصّ مسلم على ذلك فقال عقب حديث ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ إلى قوله: «واجعلها عليهم كسني يوسف»، ولم يذكر ما بعده.
وكذلك رواه بدون ذكر هذه الآية: شيبان بن عبد الرحمن