وإنما بعض الرواة يشك … وكلا الحديثين صحيح والاثنان وحدهما مع خزيمة فآخر التوبة وجدوها معه في زمن أبي بكر والآية من الأحزاب وجدوها معه في زمن عثمان).
علة الوهم:
روى الزهري عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت حادثة جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق ﵁ فذكر زيد أنه وجد خاتمة سورة براءة ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ … (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨] إلى آخرها مع أبي خزيمة الأنصاري.
هكذا رواه موسى بن إسماعيل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري (¬١).
وروى الزهري أيضاً عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: (فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرأ بها فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ … (٢٣)﴾ [الأحزاب: ٢٣] فألحقناها في سورتها في المصحف.
رواه أيضاً موسى بن إسماعيل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري (¬٢).
فهما حادثتان، الأولى: كانت في عهد أبي بكر الصديق، والثانية: في عهد عثمان بن عفان حين نسخ المصاحف (¬٣).