لذا تعقبه ابن حجر فقال: «لكن لم يقعا معاً في رواية واحدة وإنما وقعت اللفظة مكان اللفظة وانفرد أبو كريب بالرواية التي بالمهملة والقاف فالجاري على القواعد أن روايته شاذة» (¬١).
وقد نبّه الإمام مسلم عقب الحديث إلى مخالفة ابن نمير فقال عقبه: «حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: سحر رسول الله ﷺ وساق أبو كريب الحديث بقصته نحو حديث ابن نمير وقال فيه: فذهب رسول الله ﷺ إلى البئر فنظر إليها وعليها نخل وقالت: قلت: يا رسول الله فأخرجه، ولم يقل: أفلا أحرقته، ولم يذكر فأمر بها فدفنت» (¬٢).
ووهم الحافظ ابن حجر فذكر أن الوهم وقع في رواية أبي أسامة عند مسلم وحمل الوهم فيه على أبي كريب فقال ﵀: «تنبيه: وقع في رواية أبي أسامة مخالفة في لفظة أخرى: فرواية البخاري عن عبيد بن إسماعيل عنه: (أفلا أخرجته) وهكذا أخرجه أحمد عن أبي أسامة، ووقع عند مسلم عن أبي كريب عن أبي أسامة: (أفلا أحرقته)، بحاء مهملة وقاف (¬٣).
قلت: وقع عند مسلم عن أبي كريب عن ابن نمير: (أفلا أحرقته) كما تقدم، وأما حمد فرواه عن أبي أسامة بلفظ: (قلت: يا رسول الله فأحْرِقُهُ) (¬٤).