سعيد (¬١) جميعهم عن علقمة بن مرثد به فقالوا: «تعلّم القرآن وعلّمه» بالواو.
وكذلك روي من حديث علي بن أبي طالب (¬٢)، وسعد بن أبي وقاص (¬٣)، وعبد الله بن مسعود (¬٤)، وعبد الله بن عمرو بن العاص (¬٥) ﵃ بلفظ: «مَنْ تعلّم القرآن وعلّمه».
ولا شك أن هذه الرواية بلفظ: «مَنْ تعلّم القرآن وعلّمه» أصح من رواية مَنْ قال: «مَنْ علّم القرآن أو تعلّمه» وذلك لكثرة مَنْ رواها عن شعبة، وهي الموافقة لرواية سفيان الثوري ومَن تابعه كما تقدم، وقد عقد عليه البخاري في صحيحه قال: (باب خيركم مَنْ تعلّم القرآن وعلّمه) ثم أورد حديث شعبة وسفيان بهذا اللفظ.
قال الحافظ: كذا ترجم بلفظ المتن، وكأنه أشار إلى ترجيح الرواية بالواو (¬٦).
قلت: وذلك لأن الدارمي رواه في سننه عن الحجاج بن منهال فقال: «إن خيركم مَنْ علّم القرآن أو تعلّمه» (¬٧)، إلا أنه ترجم عليه باب (خياركم مَنْ تعلّم القرآن وعلّمه) بالواو.