فأما ذكر اليهود والنصارى فإسناده عن جابر عن عمر عن النبي ﷺ كما سقناه.
وأما الفصل الآخر في النهي عن التسمية فإنما رواه سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ ليس فيه عمر.
ثم قال الخطيب: وروى مؤمل بن إسماعيل (¬١) ومحمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري عن أبي الزبير الحديثين جميعاً حديث عمر وحديث جابر فميزا بينهما وفصلا أحدهما عن الآخر.
علة الوهم:
دخل عليه إسناد في إسناد.
فسفيان الثوري يروي عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لئن عشت إلى قابل لأُخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلماً» (¬٢).
وروى سفيان أيضاً عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لئن عشت لأنهين أن يسمى رافع وبركة ونافع ونحو ذلك» (¬٣) لا يذكر عمر في الإسناد.