لذا قال النسائي: هذا أشبه بالصواب من حديث شريك والله أعلم.
وذكر قوله هذا البيهقي كالموافق له.
وتعقبه ابن التركماني فقال: أبان هذا قال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه، وانفرد بالمناكير وشريك القاضي ممن استشهد به مسلم ..... ، وحديثه هذا أخرجه ابن حبان في صحيحه فلا نسلم أن حديث أبان (¬١) أشبه بالصواب منه، ولا يمنع أن يكون لإبراهيم فيه إسنادان أحدهما عن أبي زرعة والآخر عن أبيه كما مر نظير ذلك في باب البول قائماً (¬٢).
ونصر قول ابن التركماني الألباني فقال بعد أن أورده: ونؤيد أنه ليس أشبه بالصواب أن أبان قد اضطرب فيه فمرة رواه هكذا عن إبراهيم عن أبيه ومرة أخرى قال: ثني مولى لأبي هريرة سمعت أبا هريرة (¬٣)، وهذا مما يدل على سوء حفظه الذي وصفه به ابن حبان (¬٤).
قلت: وكذلك اضطرب فيه شريك فقال مرة عن إبراهيم بن جرير عن قيس عن جرير (¬٥)، لكن نؤيد رواية أبان أنه تابعه على ذلك ثقتان