وقال الألباني عقب أن ذكر رواية أبي معاوية أخرجه مسلم … ، وتابعه سفيان فقال أبو بكر الشافعي في الفوائد: حدثني إسحاق نا أبو حذيفة نا سفيان عن الأعمش به، إلا أنه قال: «ونحن ألف وخمسمائة»، وهو وهم من أبي حذيفة، واسمه موسى بن مسعود النهدي، وهو صدوق سياء الحفظ، وسائر رواته ثقات (¬١).
قلت: وقد علمت ما في قوله هذا من الوهم.
الترجيح:
رواية أبي معاوية ترجح على رواية سفيان للتالي:
١ أبو معاوية تابعه عبد الله بن نمير، وسليمان بن قرم، فقالوا: ما بين الستمائة إلى السبعمائة، وكذلك تابعوه في لفظ: «احصوا»، وقريباً مما ذكراه قاله أبو حمزة السكري، ويحيى بن سعيد الأموي، وأبو بكر بن عياش، بينما تفرد سفيان بذكر ألف وخمسمائة.
٢ قد جاء ذكر الألف وخمسمائة في حديث جابر ﵁ في يوم الحديبية (¬٢) وفي أصحاب الشجرة (¬٣)، بينما لم يأتِ ذكر الستمائة إلى السبعمائة إلا في هذا الحديث، والعدد الذي جاء في حديث أقرب أن يوهم فيه من غيره، والله تعالى أعلم.
الخلاصة:
اختلف في هذا الحديث على الأعمش: