كثيراً ما يستدل بها أهل الحديث على حفظ مَنْ تفرد بإسناد دون الجماعة ووافقهم أيضاً في إسنادهم.
الثاني: قد وجد ذكر سعيد بن المسيب في هذا الحديث من غير هذه الطريق وهو ما رواه الليث بن سعد قال: حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن شهاب قال سعيد بن المسيب: بلغنا أن رسول الله ﷺ سئل عن فأرة وقعت في سمن؟ قال الذهلي: فقد وجدنا ذكر سعيد بن المسيب في هذا الحديث من غير رواية معمر، فالحديثان محفوظان (¬١).
وقال ابن حجر: وذكر الإسماعيلي أن الليث رواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: بلغنا أن النبي ﷺ سئل عن فأرة وقعت في سمن جامد … الحديث.
هذا يدل على أن لرواية الزهري عن سعيد أصلاً، وكون سفيان بن عيينة لم يحفظه عن الزهري إلا من طريق ميمونة لا يقتضي أن لا يكون له عنده إسناد آخر (¬٢)، والله تعالى أعلم.
والذي يترجح عندي وهم معمر لاختلاف الألفاظ المروية عنه.
فرواه عبد الرزاق بلفظ: « … وإن كان مائعاً فلا تقربوه».
ورواه عبد الواحد بن زياد بلفظ: « … وإن كان ذائباً أو مائعاً فاستصبحوا به أو فانتفعوا به» عند الطحاوي، وفي روايه البيهقي: «وإن كان ذائباً أو مائعاً لم يؤكل».