Lewati ke konten

Kitab: An-Nukat al-Jiyad · Pengarang: إبراهيم بن سعيد الصبيحي

Baca Juz 1, halaman 119

  1. القسم الأول «تراجم الرجال الذين تكلم عليهم المعلمي وبذيله الفوائد الصحيحة المستخرجة من حواشي الكتاب»
  2. تمهيد في تعظيم قدر أئمة النقد

وبيّن الله سبحانه أن النبي ﷺ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤].

فكان رسول الله ﷺ هو المُبيِّنُ عن الله سبحانه أمْرهُ، وعن كتابِهِ معانِي ما خُوطِب به النّاسُ، وما أراد الله سبحانه به، وما شرع من معاني دينهِ وأحْكامِه وفرائضِهِ، وموجباتِهِ، وآدابهِ، ومندوبهِ، وسُننِه التي سنّها، وأحْكامِهِ التي حكم بها.

فلبِث ﷺ بمكة والمدينةِ ثلاثًا وعشرين سنةً، يُقِيمُ للناسِ معالم الدِّينِ، يفْرِضُ الفرائض، ويسُنُّ السُّنن، ويُمْضِي الأحكام، ويُحِّرمُ الحرام، ويُحِلُّ الحلال، ويُقِيمُ النّاس على مِنْهاجِ الحقِّ بالقولِ والفِعل، صلواتُ الله عليْهِ وعلي آلهِ، أفضل صلاةٍ وأزْكاها وأكْملها.

فثبّت ﵊ حُجّة الله سبحانه على خلْقِهِ، بما أدّى عنهُ وبيّن من مُحكمِ كتابهِ ومُتشابِهه، وخاصِّهِ وعامِّهِ، وناسِخِه ومنْسُوخِه، ونحو ذلك.

ولذا فقد أمر الله تعالى بطاعته فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]. وحذّر من مُخالفتِهِ فقال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].

وطاعةُ الرسولِ ﷺ: في اتِّباعِ سُنّتِهِ؛ إِذْ هِى النُّورُ البهِيُّ، والأمْرُ الجِليُّ، والحُجّةُ الواضِحةُ والمحجّةُ اللّائِحةُ، منْ تمسّك بها اهْتدى، ومنْ عدل عنها ضلّ وغوى.

وإِذْ أمرنا الله سُبحانه باتِّباعِ سُنّتِهِ وهدْيِه وكُلِّ ما جاء بِه، فقد كان مِنْ لازِم ذلك أن يحْفظ الله لنا تلك السُّنّة -كما حفِظ الكتاب- فتصِل إلينا من طريقٍ تُقامُ بها علينا الحجةُ، ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥].

Rujukan halaman ini: النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد، ج 1، ص 119 (SanadKitab #13295, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.