Lewati ke konten

Kitab: An-Nukat al-Jiyad · Pengarang: إبراهيم بن سعيد الصبيحي

Baca Juz 1, halaman 123

  1. القسم الأول «تراجم الرجال الذين تكلم عليهم المعلمي وبذيله الفوائد الصحيحة المستخرجة من حواشي الكتاب»
  2. تمهيد في تعظيم قدر أئمة النقد

هذه المعرفة، وهيّأ لهم من الأحوالِ، ما جعلهم علمًا للإسلامِ، وقدوةً في الدين، ونُقّادًا لناقلة الأخبار، فاجتهدوا في حفظ هذا الدين، ونفْي تحريف الغالين، وانتحالِ المبطلين، وبيانِ خطأ المخطئين، ولو كانوا من الثقاتِ المتقنين.

وميّز هؤلاء بْين عُدول النّقلةِ والرواةِ وثقاتهم وأهلِ الحفظِ والثبت والإتقانِ منهم، وبْين أهلِ الغفلةِ والوهم وسوءِ الحفظِ والكذبِ واختراعِ الأحاديث الكاذبة.

"وقد جعلهمُ الله تعالى أركان الشّرِيعةِ، وهدم بهم كُلّ بِدْعةٍ شنِيعةٍ، فهمْ أُمناءُ الله من خليقتِهِ، والواسطةُ بْين النَّبي ﷺ وأُمّتِهِ، والمجتهدون في حِفْظِ مِلّتِهِ.

أنْوارُهم زاهرةٌ، وفضائلهم سائرةٌ، وآياتهم باهرة، ومذاهبهم ظاهرة، وحُججُهُم قاهرةٌ.

وكُلُّ فِئةٍ تتحيّزُ إلى هوًى ترجعُ إليه، أو تستحسنُ رأيًا تعكُفُ عليه -سِواهم؛ فإن الكتاب عُدّتُهُم، والسُّنّة حُجّتُهم، والرسول فِئتُهم، وإليه نسبتُهم، لا يُعرِّجُون على الأهْواء، ولا يلتفتون إلى الآراء.

يُقْبلُ منهم ما رووْا عن الرسولِ، وهم المأمونون عليه والعدولُ، حفظةُ الدين وخزنتُهُ، وأوْعِيةُ العِلْم وحملتُهُ.

إذا اخْتُلِف في حديثٍ، كان إليهم الرجوعُ، فما حكموا به فهو المقبولُ المسموعُ.

وهم الجمهورُ العظيم، وسبيلُهم السبيلُ المستقيم، منْ كادهُمْ قصمهُ الله، ومنْ عاندهمْ خذلهُ الله، لا يضرهم منْ خذلهم، ولا يُفْلِحُ من اعتزلهم.

المُحْتاطُ لدينه إلى إرشادهم فقيرٌ، وبصرُ النّاظِرِ بالسوءِ إليهم حسِيرٌ، وإِنّ الله على نصْرِهِم لقدِيرٌ.

قد جعلهم الله سبحانه حُرّاس الدين، وصرف عنهم كيْد المعاندين، لِتمسُّكِهم بالشرعِ المتينِ، واقتفائِهم آثار الصحابة والتابعين.

Rujukan halaman ini: النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد، ج 1، ص 123 (SanadKitab #13295, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.