ثم خطبة النبي ﷺ زمن الفتح وسؤال رجل أن يكتب له، فقال النبي ﷺ: "اكتبوا لأبي فلان" (١) وفي غير هذه الرواية "لأبي شاه".
ثم قول أبي هريرة: "ما من أصحاب النبي ﷺ أحد أكثر حديثًا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب وأنا لا أكتب" (٢).
ثم حديث ابن عباس في قصة مرض النبي ﷺ، وقوله: "ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده" (٣).
وفي بعض روايات حديث أبي هريرة في شأن عبد الله بن عمرو: "استأذن رسول الله ﷺ أن يكتب بيده ما سمع منه فأذن له" رواه الإمام أحمد والبيهقي.
قال في "فتح الباري" (١/ ١٨٥): "إسناده حسن، وله طريق أخرى ... ".
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو نفسه جاء من طرق، راجع "فتح الباري" و"المستدرك" (١/ ١٠٤) و"مسند" أحمد بتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر: الحديث: (٦٥١٠) وتعليقه.
وقد اشتهرت صحيفة عبد الله بن عمرو التي كتبها عن النبي ﷺ، وكان يغتبط بها ويسميها: "الصادقة"، وبقيت عند ولده يروون منها، راجع ترجمة عمرو بن شعيب في "تهذيب التهذيب".
أما ما زعمه أبو رية أن صحيفة عبد الله بن عمرو إنما كانت فيها أذكار وأدعية فباطل قطعًا.
وأما زيادة ما انتشر عن أبي هريرة من الحديث عما انتشر عن عبد الله بن عمرو؛ فلأن عبد الله لم يتجرد للرواية تجرد أبي هريرة، وكان أبو هريرة بالمدينة وكانت دار