Lewati ke konten

Kitab: An-Nukat al-Jiyad · Pengarang: إبراهيم بن سعيد الصبيحي

Baca Juz 3, halaman 152

  1. القسم الثالث «القواعد النظرية والاستقرائية التي بنى عليها المعلمي منهجه في النقد»
  2. الباب الثاني في قواعد نقد الخبر وشرائط قبول الحديث
  3. الفصل الثاني مراتب نقد الخبر، وشرائط قبول الحديث
  4. المرتبة الأولى: النظر في أحوال رجال سنده واحدا واحدا
  5. الشرط الرابع: العدالة
  6. المبحث الثاني في ذكر بعض شروط تحقيق العدالة

هذا وقوله ﷺ: إن الله ﷿ يقول: "وغفرت له ما لا يعلمون" ظاهر في أن شهادتهم إنما تنفع إذا كانت مطابقة لعلمهم؛ لأنه إنما يغفر له ما لا يعلمون، فإن كانوا علموا شرا فكتموه وقالوا: لم نعلم إلا خيرًا أو نحو ذلك، لم ينفعه ذلك، بل يضرهم؛ لأنهم شهدوا زورا.

وبناء النبي ﷺ الحكم على ثناء الناس بقوله: "وجبت" صريح في أن الذين أثنوا كانوا عدولا عنده ﷺ، فبنى على أن شهادتهم مطابقة للواقع في أن الذي أثنوا عليه خيرًا لم يظهر منه للناس إلا خير.

وإذا كان الإنسان بحيث لا يظهر منه لجيرانه الأدنيين ونحوهم من أهل الخبرة إلا الخير العدل، والمُثني عليه منهم بذلك معدل له، فالمثنون على الميت من جيرانه وأهل الخبرة به معدلون له، وقد نص في الحديث على أنه يكفي في ذلك الأربعة ويكفي الثلاثة ويكفي الاثنان، ففي هذا دليل واضح على كفاية الاثنين في التعديل.

ويبقى النظر في الواحد، فقد يقال: قد ثبت في حديث جابر وغيره أنه كان للصحابة ﵃ أن يراجعوا النبي ﷺ مرتين، فإذا قال الثالثة، لم يكن لهم أن يراجعوه بعدها، وشواهد هذا في الأحاديث كثير، فابتداؤه ﷺ بذكر الأربعة يشعر بالنهي عن السؤال عن الواحد؛ وذلك أنه ﷺ لعله إنما ابتدأ بالأربعة مستشعرًا أنهم سيراجعونه فيسألونه عن الثلاثة، ثم يراجعونه ثانية فيسألونه عن الاثنين، ثم يقفون؛ لما تقرر عندهم من المنع عن المراجعة فوق اثنتين.

وفي هذا دلالة ما على أن ثناء الواحد لا يكفي لبناء الحكم بوجوب الجنة، فأما وجوب الجنة في نفس الأمر فقد ظهر مما تقدم أنها تجب لمن لم يظهر منه إلا الخير وإن لم يُثن عليه أحد، ففائدة الشهادة على هذا إنما هي لحكم من يسمعها ممن لم يخبر حال الميت بمقتضاها؛ كقوله ﷺ: "وجبت".

Rujukan halaman ini: النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد، ج 3، ص 152 (SanadKitab #13295, hlm. urut 1414)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.