قال الفقير إلى الله تعالي:
قال ابن رشيد جوابًا على هذا الموضع:
"هذا أيضا من ذلك القبيل؛ حكمتَ فيه أن من نقص عَمرة فهو مرسل، والصحيح في هذا الحديث أنه عند ابن شهاب عن عروة وعمرة معًا عن عائشة، وهو الذي اعتمد البخاري، فقال:
نا قتيبة، قال نا ليث، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة زوج النبى ﷺ قالت: "وإن كان رسول الله ﷺ ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجته إذا كان معتكفا".
وأما أنت فظهر من فعلك في كتابك أنك لم يَصْفُ عندك كَدَرُ الإشكال في هذا الحديث، فأوردتَّ في كتابك حديثَ مالك مُصَدِّرًا به بناء على اعتقادك فيه الاتصال وفي غيره الانقطاع، فقلتَ: نا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة، قالت: "كان النبي ﷺ وإذا اعتكف يدني إليَّ رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان".
ثم أتبعته باختلاف الرواة فيه على شرطك من أنك لا تكرر إلا لزيادة معنى أو إسنادٍ يقع إلى جنب إسناد لعلة تكون هناك، فقلت:
حدثنا قتيبة بن سعيد قال نا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح قال أنا الليث عن ابن شهاب عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: "إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه، فما أسأل عنه إلا وأنا مارة، وإن كان رسول الله ﷺ ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفا". وقال ابن رمح: "إذا كانوا معتكفين".