ولا يدخل هنا قولك: "إن المرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة"؛ لما قلناه من الاتفاق على عدالة الجميع، ولذلك قبل الجمهور مراسل الصحابة عن النبي ﷺ ... فإن اعترضت أيضا أيها الإمام بإمكان احتمال الإرسال عن تابعي؛ إذ يحتمل أن يكون الصحابي رواه عن تابعي، عن صحابي، عن رسول الله ﷺ ولكن أرسله، قلنا: نادرٌ بعيدٌ، فلا عبرة به، وغاية ما قدر عليه الحفاظ المعتنون أن يبرزوا من ذلك أمثلة نَزْرة تجري مجرى المُلَح في المذاكرات والنوادر في النوادي".
الثاني خاص: وهو شقان:
أولهما: ثبوت سماع عبد الله بن يزيد من أبي مسعود، كما رواه البخاري في الصحيح، وهذا مما غاب عن مسلم ﵀.
ثانيهما: حديث عبد الله عن حذيفة، قال: لم يخرجه البخاري؛ إما لعلةٍ اطلع عليها بسعة علمه لم يطلع عليها مسلم، أو يكون تركه للاختصار" اهـ.
وجواب المعلمي عن هذا الحديث جواب حسن، والله تعالى أعلم.
٧، ٨ - "أبو عثمان النهدي، وأبو رافع الصائغ، وهما ممن أدرك الجاهلية، وصحبا البدريين، ونقلا عنهم الأخبار، حتى نزلا إلى مثل أبي هريرة، قد أسند كل واحد منهما عن أُبيِّ بن كعب حديثًا، ولا يعلم لقاؤهما له".
أقول: حديث أبي عثمان، قال النووي: إنه قوله: "كان رجل لا أعلم أحدًا أبعد من المسجد بيتًا منه" خرجه مسلم (١).