ولذلك تجد أئمة الحديث إذا وجدوا راويين اختلفا بأن رويا عن هشام خبرًا واحدًا؛ جعله أحدهما: عن هشام، عن وهب، عن عبيد، وجعله الآخر: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، فالغالب أن يقدموا الأول، ويخطؤوا الثاني.
هذا مثال، ومن راجع كتب علل الحديث وجد من هذا ما لا يحصي". اهـ.
• وقال في ترجمة (١١٤):
"تحريف كلمة "العدل" إلى "القدر" هو الجاري على طريقة التصحيف والتحريف؛ فإن القارىء أو الناسخ إنما يعدل عما لا يعرفه إلى ما يعرفه". اهـ.
• وقال في حاشية "موضح أوهام الجمع والتفريق" (١/ ٢٧١):
"المعروف عندهم أنه إذا وقع الاختلاف على وجهين، فأقربهما أن يكون خطأ هو الجاري كل الجادة، أي الجاري على الغالب". اهـ.
قال أبو أنس:
هذه بعض النماذج المستخرجة من كلام المعلمي تطبيقًا لهذا السبب:
• في "الفوائد المجموعة" (ص ٢٢٠):
حديث: "إذا بعثتم إليّ بريدًا فابعثوا حسن الوجه، حسن الاسم".
رواه العقيلي والطبراني عن أبي هريرة مرفوعًا.
وفي إسناده: عمر بن راشد.
فقال الشيخ المعلمي:
"روى عمر هذا الخبر عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقد رواه غيره عن يحيى، عن أبي سلمة، عن الحضرمي بن لاحق، عن النبي ﷺ، والحضرمي من صغار التابعين الذي لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة.