٣ - حال الصحابة حيالها.
٤ - هل تساهل الرواة فيها؟
٥ - هل رواية الراوي بالمعنى مما يقدح فيه؟
٦ - تقديم رواية من يتحرى اللفظ على من يروي بالمعنى.
٧ - البحث في بعض الأحاديث التي رويت بالمعنى، والنظر في دلالة ذلك.
فرأيتُ إيرادَ جُلِّ هذا الفصل هنا أولًا، ثم أعرج على بقية المواضع، ثم أدلى بدلوي في هذا الشأن؛ لإكمال الفائدة، والله الموفق.
• قال المعلمي ﵀:
الرواية بالمعنى:
قال أبو رية (ص ٨): "ولما رأى بعض الصحابة أن يرووا للناس من أحاديث النبي ﷺ، ووجدوا أنهم لا يستطيعون أن يأتوا بالحديث عن أصل لفظه ... استباحوا لأنفسهم أن يرووا على المعنى".
أقول: أنزل الله ﵎ هذه الشريعة في أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ، فاقتضت حكمته ورحمته أن يكفّلهم الشريعة، ويكلفهم حفظها وتبليغها، في حدود ما يتيسر لهم.
وتكفَّلَ سبحانه أن يرعاها بقدرته؛ ليتم ما أراده لها من الحفظ إلى قيام الساعة ... ومن تدبر الأحاديث في إنزال القرآن على سبعة أحرف وما اتصل بذلك، بان له أن الله تعالى أنزل القرآن على حرفٍ هو الأصل، ثم تكرر تعليم جبريل للنبي ﷺ لتمام سبعة أحرف، وهذه الأحرف الستة الزائدة عبارة عن أنواع من المخالفة في بعض الألفاظ لِلَفْظ الحرف الأول، بدون اختلاف في المعنى [المراد بالاختلاف في المعنى هو الاختلاف المذكور في قول الله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا﴾ فأما أن يدل أحد الحرفين على معنى والآخر على معنى آخر، وكلا المعنيين