بل نفس قبر عثمان بن مظعون ورد "أن النبي ﷺ وضع حجرًا، وقال: أعلم به قبر أخي". وأسلفنا أن ذلك يدل أنه لم يرفع عن وجه الأرض.
ومع ذلك فيبعد جدا أن يخرج الشبان من أولاد الصحابة يتواثبون على قبر رجل من أفاضل السابقين، بحيث أنه لا يجاوز القبر إلا أشدهم وثبة، وغالبهم تقع وثبته على القبر، مع أن بجواره من قبور أبناء رسول الله ﷺ قبر إبراهيم وغيره.
نعم، قد كان بعض الصحابة والتابعن، ومنهم خارجة لا يرون بأسًا بالجلوس على القبور، ولكن أين الجلوس من التوثب، وقد كان أبناء الصحابة بغاية التمسك بالآداب الشرعية، ولا سيما مثل خارجة بن زيد. اهـ.
* * *