وَالثَّالِثُ: الْيَتَامَى، وَهُوَ: صَغِيرٌ لَا أَبَ لَهُ، وَيُشْتَرَطُ فَقْرُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ: الْمَسَاكِينُ وَابْنُ السَّبيلِ. وَيَعُمُّ الأَصْنَافَ الأَرْبَعَةَ الْمُتَأَخِّرَةَ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِالْحَاصِلِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ مَنْ فِيهَا مِنْهُمْ. وَأَمَّا الأَخْمَاسُ الأَرْبَعَةُ
===
(والثالث: اليتامى) (١) للآية، (وهو) أي: اليتيم: (صغير) لم يبلغ الحلم (لا أب له)، سواء كان له جد أم لا على الصحيح.
(ويشترط: فقره على المشهور) لأن لفظ (اليتيم) يشعر بالضعف والحاجة، ولأنه إذا امتنع لاستغنائه بمال أبيه .. فبماله أولى، والثاني: لا يشترط؛ قياسًا على ذوي القربى.
(والرابع والخامس: المساكين، وابن السبيل) للآية، وسيأتي بيانهما في الباب بعده.
وفُهِم من ذكره المساكين: جواز صرفه إلى الفقراء؛ لأنهم أشد حاجة منهم، وإطلاقُه يوهم: عدم اشتراط الفقر في ابن السبيل، وليس كذلك، صرح به الفوراني وغيره.
(ويعم الأصناف الأربعة المتأخرة) غائبَهم عن موضع حصول الفيء وحاضرَهم؛ لظاهر الآية، ويجوز أن يفاوت بين اليتامى وبين المساكين وبين أبناء السبيل؛ لأنهم يستحقون بالحاجة، فتراعى حاجتهم، بخلاف ذوي الفربى؛ فإنهم يستحقون بالقرابة.
(وقيل: يختص بالحاصل في كل ناحيةٍ من فيها منهم) فما حصل من كفار الروم دفع إلى من في الشام، ومن الترك إلى من بخراسان؛ كالزكاة، ولمشقة النقل.
(وأما الأخماس الأربعة) التي كانت لرسول الله ﷺ في حياته مضمومةً إلى خمس الخمس، فجملة ما كان له ﷺ أحدٌ وعشرون