وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ لِمُحْتَاجٍ إِلَيْهِ يَجِدُ أُهْبَتَهُ، فَإِنْ فَقَدَهَا. . اسْتُحِبَّ تَرْكُهُ، وَيَكْسِرُ شَهْوَتَهُ بِالصَّوْمِ. فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ. . كُرِهَ إِنْ فَقَدَ الأُهْبَةَ،
===
(وهو مستحب لمحتاج إليه) (١) أي: تائق (يجد أهبته) وهي مُؤَنُه؛ لحديث: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ؛ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ. . فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ. . فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" متفق عليه (٢).
و(الباءة) بالمد: هي القدرة على المؤن.
ويستثنى: ما إذا كان المسلم في دار الحرب. . فإنه لا يستحب له النكاح وإن اجتمعت فيه هذه الشروط، نص عليه في "الأم"، وعلَّله بالخوف على ولده من التكفير والاسترقاق.
ويستحب: أن ينوي بالنكاح المقاصد الشرعية.
قال صاحب "الخصال": ولو كان له صبر على النكاح -ولو كان له لم يعجز عنه-. . ندب له أن يتفرغ للعبادة (٣)، والمرأة في ذلك كالرجل، لكنها لا تحتاج إلى أهبة (٤).
(فإن فقدها. . استحب تركه) لما في النكاح من التزام ما لا يقدر عليه.
(ويكسر شهوته بالصوم) للحديث المارِّ؛ فإن لم تنكسر به. . لم يكسرها بكافور ونحوه -بل يتزوج-؛ لأنه نوع من الخصاء.
(فإن لم يحتج) لانتفاء التوقان، أو لعجزه لمرض ونحوه (. . كره إن فقد الأهبة) لما فيه من التزام ما لا يمكنه القيام به من غير حاجة، وعبارة الشافعي: الأحب: تركه (٥)، ولا يلزم منها الكراهة.