وَلَا يَنْظُرُ غَيْرَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ. وَيَحْرُمُ نَظَرُ فَحْلٍ بَالِغٍ إِلَى عَوْرَةِ حُرَّة كَبِيرَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ،
===
والروياني (١)] (٢).
(ولا ينظر غير الوجه والكفين) ظهرًا وبطنًا؛ لأنها مواضع ما يظهر من الزينة المشار إليها في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ والمعنى فيه: أن في الوجه ما يستدل به على الجمال، وفي اليدين ما يستدل به على خصب البدن، هذا إذا كانت المخطوبة حرة؛ لأن ذلك ليس بعورة منها، فإن كانت أمة. . جاز أن ينظر إلى ما ليس بعورة منها، كذا نقله في "المطلب" عن مفهوم كلامهم، لكن نقل البيهقي في "المبسوط": أن إطلاق الشافعي في "الإملاء" يقتضي التسوية.
وإن لم يتيسر له النظر. . بعث امرأة تتأملها وتصفها له، ووصف المرأةِ المرأةَ للرجل حرامٌ إلَّا في هذا الموضع.
(ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية) لأنه إذا حرم نظر المرأة إلى عورة المرأة كما جاء به الخبر في الصحيح. . فهو أولى (٣).
والعورة: ما عدا الوجه والكفين.
وشمل إطلاقه (الفحل) المخنث وهو: المتشبه بالنساء، والعنين، والشيخ الهِمّ، وهو كذلك، وخرج: الممسوح، وسيذكره.
ولكن يرد عليه: المجبوب وهو: مقطوع الذكر فقط، والخصي وهو: من بقي ذكره دون أنثييه، والخنثى المشكل؛ فإنهم كالفحل على الصحيح.
وخرج بالبالغ: الصبي، وليس على إطلاقه؛ فإن المراهق كالبالغ؛ كما سيأتي، وغيره إن لم يصل إلى حد يحكي ما يراه. . فحضوره كعدمه، ويجوز التكشف له من كل وجه، وإن وصل. . فهو كالمحرم.