وَالْفَرْضُ الصَّحِيحُ كَمُسَمّى؛ فَيَتَشَطَّرُ بِطَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءٍ، وَلَوْ طَلَّقَ قَبْلَ فَرْضٍ وَوَطْءٍ. . فَلَا شَطْرَ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُمَا. . لَمْ يَجبْ مَهْرُ مِثْل فِي الأَظْهَرِ. قُلْتُ: الأَظْهَرُ: وُجُوبُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ [في بيان مهر المثل]
مَهْرُ الْمِثْلِ: مَا يُرْغَبُ بِهِ فِي مِثْلِهَا، وَرُكْنُهُ الأَعْظَمُ نَسَبٌ، فَيُرَاعَى أَقْرَبُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى مَنْ تُنْسَبُ إِلَيْهِ،
===
(والفرض الصحيح كمسمّى؛ فيتشطر بطلاق قبل وطء) لأنه مفروض بالتراضي، فصار كالمُسمَّى في العقد.
واحترز بـ (الصحيح): عن الفاسد، فإنه يلغى ولا يؤثر في تشطير المهر.
(ولو طلق قبل فرض ووطء. . فلا شطر) ولها المتعة؛ لما سيأتي أواخر الباب.
(وإن مات أحدهما قبلهما. . لم يجب مهر مثل في الأظهر) قياسًا على الفرقة بالطلاق، وهذا ما عزاه في "الشرح الصغير" للأكثرين، واقتضاه كلام "الكبير" (١).
(قلت: الأظهر: وجوبه، والله أعلم) لأنه ﷺ قضى في بِرْوَعَ بنت واشِق -وقد نكحت بغير مهر فمات زوجها- بمهر نسائها والميراث، قال الترمذي: حسن صحيح (٢)، ولأن الموت قبل الدخول مقرر، بخلاف الطلاق.
* * *
(فصل: مهر المثل: ما يُرغب به في مثلها، وركنه الأعظم نسبٌ) لوقوع التفاخر به؛ فكان كالكفاءة في النكاح، (فيراعى أقرب من يُنسب إلى من تنسب إليه) لقضائه ﷺ بمهر نسائها في الحديث السابق، والمراد: نساء عصباتها؛