وَيَجُوزُ مَا عَلَى أَرْضٍ وَبِسَاطٍ وَمِخَدَّةٍ، وَمَقْطُوعُ الرَّأْسِ، وَصُوَرُ شَجَرٍ، وَيَحْرُمُ تَصْوِيرُ حَيَوَانٍ. وَلاَ تسقُطُ إِجَابَةٌ بِصَوْمٍ،
===
(ويجوز ما على أرض وبساط ومخدة ومقطوع الرأس) لأن ما يوطأ ويطرح مهانٌ مبتذلٌ.
وتعبيره أولًا بالوسادة، وثانيًا بالمخدة يقتضي تغايرهما، وليس كذلك بل هما لفظان مترادفان، وجمع بين كلاميه على سبيل العناية: بأن المراد بالجواز في المخدة الصغيرة التي يتكأ عليها، وبالمنع في الوسادة الكبيرة المنصوبة؛ كما عبر به في "الروضة" (١).
(وصور شجر) وكل ما لا روح له؛ لما في "الصحيحين" عن ابن عباس أنه قال لمصور قال له: لا أعرف صنعةً غيرها: (إن لم يكن بد .. فصوِّر الأشجار، وما لا نفس له) (٢) ولأنها تشابه النقوش، وهي غير ممنوعة.
(ويحرم تصوير حيوان) لحديث: " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ" (٣)، ولا فرق في تحريم التصوير بين تصوريها على الحيطان أو الأرض أو نسج الثياب على الأصحِّ في "زيادة الروضة" (٤).
(ولا تسقط إجابة بصوم) لقوله ﷺ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ .. فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا .. فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا .. فَلْيُصَلِّ" رواه مسلم (٥).
والمراد بالصلاة: الدعاء؛ كما ورد في رواية: أن النبي دعا له بالبركة (٦)، وظاهر الحديث: وجوب الاكل للمفطر، وهو ما صححه المصنف في (كتاب الصيام) من "شرح مسلم"، واختاره في "التصحيح" (٧)، لكن الأصحّ في "الروضة"