كتابُ الرَّجْعَة
شَرْطُ الْمُرْتَجِع: أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ بِنَفْسِهِ، وَلَوْ طَلَّقَ فَجُنَّ .. فَلِلْوَليِّ الرَّجْعَةُ عَلَى الصَّحِيحِ حَيْثُ لَهُ ابتِدَاءُ النِّكَاحِ
===
(كتاب الرجعة)
هي بفتح الراء وكسرها، والفتح أفصح، قاله الجوهري، وقال الأزهري: الكسر أكثر (١)، وهي في اللغة: المرة من الرجوع، وفي الشرع: الرد إلى النكاح بعد طلاق غير بائن.
والأصل فيها قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي: في العدة ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ أي: رجعة، قاله الشافعي (٢).
وطلق النبي ﷺ حفصة ثم راجعها، كما رواه أبو داوود (٣).
(شرط المرتجع: أهلية النكاح بنفسه) لأنها إنشاء نكاح.
وخرج بالأهلية: المرتد؛ لأن مقصود الرجعة الحل، والردة تنافيه.
واحترز بقوله: (بنفسه) عن الصبي والمجنون، فإنهما أهل للنكاح بوليهما لا بنفسهما، [ودخل فيه السكران والسفيه والعبد، فإنه يصح رجعتهم وإن لم يأذن السيد للعبد والولي للسفيه؛ لأنهما أهل النكاح بأنفسهم] (٤) وإن كان شرطه في العبد والسفيه إذن السيد والولي، كذا قاله في "الدقائق" (٥).
والاحتراز عن الصبي فيه تجوز، إذ لا يتصور وقوع طلاقه حتى يقال: لا تصح رجعته.
(ولو طلق فجن .. فللولي الرجعة على الصحيح حيث له ابتداء النكاح) بناء على جواز التوكيل في الرجعة، وهو الصحيح.