وَكَفَنٌ فِي قَبْير بِبَيْتٍ مُحْرَزٍ مُحْرَزٌ،
===
ويقع نظره عليها، ولا تعتبر صورة التقطير، وتصحيح الأول تبع فيه "المحرر"؛ فإنه قال: إنه الأشبه (١)، ولم يصرحا في "الروضة" و"أصلها" بترجيح، ورجح في "الشرح الصغير": الثاني، وقال: إنه أولى، وقال الأَذْرَعي: إنه المذهب، ونقله عن الأكثرين، وقال في "المهمات": الفتوى على أنها ليست بمحرزة، فقد نصَّ عليه في "الأم" (٢).
(وكفن في قبر ببيت محرز محرز) فيقطع بسرقته الكفن منه، لما رواه البيهقي عن البراء يرفعه: "مَنْ نَبَشَ .. قَطَعْنَاهُ" (٣)، ولأنه سارق وإن اختص باسم النبش فاندرج في الآية.
والمقبرة المحفوفة بالعمارة التي يندر تخلف الطارقين عنها في زمن يتأتى فيه النبش، أو كان عليها حُرَّاس مرتبون .. بمثابة البيت المحرز؛ نقلاه عن الإمام، وأقراه (٤)، وسواء قلنا: الملك في الكفن لله تعالى أو للميت أو للوارث على الأصحِّ؛ لأجل اختصاص الميت به.
نعم؛ لو سرقه بعض الورثة أو ولد بعضهم .. فلا قطع، وسواء الكفن المشروع، وهو خمسة أثواب أو ثلاثة أو غيره؛ وهو الزائد على ذلك.
وما وقع في "العجالة" هنا من كونه لا يقطع بالزائد على ذلك على الأصحِّ غلط، ومحله: في الصورة التي تليها (٥).