بِسَوْطٍ أَوْ أيْدٍ أَوْ نِعَالٍ أَوْ أَطْرَافِ ثِيَابٍ، وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ سَوْطٌ. وَلَوْ رَأَى الإِمَامُ بُلُوغَهُ ثَمَانِينَ. . جَازَ فِي الأَصَحِّ، وَالزِّيَادَةُ تَعْزِيرَاتٌ، وَقِيلَ: حَدٌّ. وَيُحَدُّ بِإِقْرَارِهِ أَوْ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، لَا بِرِيحِ خَمْرٍ وَسُكْرٍ وَقَيْءٍ،
===
(بسوط أو أيد أو نعال أو أطراف ثياب) (١) لأنه ﷺ كان يضرب بالجريد والنعال، متفق عليه (٢)، وفي "البخاري": أنه ﵇ أُتيَ بسكران، فأمر بضربه، فمنهم من ضربه بيده، ومنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بثوبه (٣)، قال البغوي في "تعليقه": فيفتل الثوب، ويضرب به حتى يحصل الإيلام، (وقيل: يتعين سوط) لإجماع الصحابة على الضرب به، وكحد الزنا والقذف.
(ولو رأى الإمام بلوغه) في الحر (ثمانين. . جاز في الأصح) لأن عمر ﵁ رآه، ووافقه الصحابة، متفق عليه (٤)، ورواه عبد الرزاق مرفوعًا (٥)، والثاني: لا تجوز الزيادة على الأربعين، لرجوع علي ﵁ إلى أربعين (٦).
(والزيادة) على الأربعين (تعزيرات) لأنها لو كانت حدًّا. . لما جاز تركها وهو جائز، (وقيل: حد) لأن التعزير لا يكون إلا عن جناية محققة.
(ويحد بإقراره أو شهادة رجلين) بأنه شرب خمرًا أو مسكرًا، لا بشهادة رجل وامرأتين، ولا بعلم القاضي، (لا بريح خمر وسكر وقيء) لاحتمال أن يكون شرب غالطًا أو مكرهًا، والحد يُدرأ بالشبهة، وقال ابن أبي هريرة: أحدُّ بالسكر إلا أن يدعي ما يسقط الحد، وعزاه ابن المنذر في "الإشراف" للشافعي (٧).