وَيُوَجِّهَ لِلْقِبْلَةِ ذَبِيحَتَهُ، وَأَنْ يَقُولَ: (بِاسْمِ اللهِ)، ويُصلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا يَقُولُ: (بِاسْمِ اللهِ، وَاسْمِ مُحَمَّدٍ).
===
(ويوجه للقبلة ذبيحته) وفي الأضحية ونحوها آكد؛ لأنه ﵇ وجه كبشه إلى القبلة، والأصح: أنه يوجه مذبحها، والمعنى فيه كونها أفضل الجهات، لا وجهها؛ ليمكنه هو الاستقبال أيضًا، فإنه مندوب.
(وأن يقول: "باسم الله") أو الرحمن أو الرحيم، ويكره تعمد ترك ذلك، لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ولا تجب، فلو تركها ولو عمدًا .. حل؛ لأن الله تعالى أباح ذبائح أهل الكتاب بقوله: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ وهم لا يذكرونها، خلافًا لأبي حنيفة.
وأما قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْه﴾ فالمراد: ما ذكر عليه غير اسم الله؛ يعني: ما ذبح للأصنام؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ وسياق الآية دال عليه؛ فإنه قال: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾، والحالة التي يكون فيها فسقًا هي الإهلال لغير الله، قال تعالى: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾، والإجماع على أن من أكل ذبيحة مسلم لم يسم عليها .. ليس بفاسق.
(ويصلي على النبي ﷺ لأنه موطن شرع فيه ذكر الله، فشرع ذكر رسوله ﷺ؛ كالأذان، والصلاة.
(ولا يقول: "باسم الله واسم محمد") (١) فإن قاله: حرم؛ للتشريك؛ لأن من حق الله تعالى أن يجعل الذبح باسمه، واليمين باسمه، والسجود له لا يشاركه في ذلك مخلوق.
* * *