وَمَا كُسِبَ بِمُخَامَرَةِ نَجسٍ كَحِجَامَةٍ وَكَنْسٍ .. مَكْرُوهٌ، وَيُسَنُّ أَلَّا يَأْكُلَهُ وُيطْعِمَهُ رَقِيقَهُ وَنَاضِحَهُ. وَيَحِلُّ جَنِينٌ وُجِدَ مَيْتًا فِي بَطْنِ مُذَكَّاةٍ
===
مائِعًا .. فَلَا تَقْرَبُوهُ" رواه أبو داوود وابن حبان (١).
وهذا إذا قلنا: يتعذر تطهيره، وهو الصحيح، فإن قلنا: يمكن وغسل .. زال التحريم.
واحترز بالذائب: عن الجامد، فإنه يزيل النجاسة وما حولها، ويحل الباقي؛ للحديث.
(وما كسب بمخامرة نجس، كحجامة وكنس .. مكروه) للنهي عن كسب الحجام، متفق عليه (٢).
وإنما لم يحرم؛ لأنه ﷺ احتجم وأعطى الحاجم أجرته، كما رواه البخاري (٣)، ولو كان حرامًا .. لم يعطه؛ لأنه حيث حرم الأخذ .. حرم الإعطاء؛ كأجرة النائحة.
(ويسن ألا يأكله) الحر (ويطعمه رقيقه وناضحه) لأن مُحيِّصة ﵁ استأذن النبي ﷺ في أجرة الحجام فنهاه، وكان له مولى حجام، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال له آخرًا: "اِعْلِفْهُ نَاضِحَكَ، وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ" رواه مالك في "الموطأ"، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان.
والناضح: البعير الذي يستقى عليه، وكل الدواب في معناه.
والفرق بين الحر والعبد: أن الرق دناءة، فلاق به الكسب الدنيء، بخلاف الحر، وقبل: يكره للعبد أيضًا، ونسبه الماوردي إلى الأكثرين (٤).
(ويحل جنين وجد مينًا في بطن مذكاة) سواء أشعر أم لا؛ لقوله ﵇: