كتاب المسابقة والمناضلة
هُمَا سُنَّةٌ، وَيَحِلُّ أَخْذُ عِوَضٍ عَلَيْهِمَا،
===
(كتاب المسابقة والمناضلة)
المسابقة: مصدر سابقه مسابقةً، والمناضلة: المراماة، قال الأزهري: النضال في الرمي، والرهان في الخيل، والسباق يكون في الخيل والرمي (١)، فعلى هذا: الترجمة بالمسابقة كافٍ لشمول الأمرين، ولهذا اقتصر عليه في "التنبيه" (٢).
وأصل الباب: قوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف: ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ أي: نتنضل؛ كما قاله الزجاج وغيره، وقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ وفسرها الشارع بالرمي؛ كما رواه مسلم (٣)، وسابق ﷺ بين الخيل؛ كما رواه مسلم (٤).
قال المزني: ولم يُسبق الشافعي إلى تصنيف هذا الكتاب.
(هما سنة) للرجال لقصد التأهب للجهاد؛ لما ذكرناه، بل ويكره لمن علم الرمي تركُه كراهة شديدة.
(ويحل أخذ عوض عليهما) لحديث: "لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ" رواه الترمذي وحسنه (٥).
قال الخطابي: والرواية الصحيحة بفتح الباء (٦)، وهو اسم للمال الذي يوضع بين السباق.
والمراد بالخف: الإبل، وبالحافر: الخيل، وبالنصل: نصل السيف،