وَتَصِحُّ الْمُسَابَقَةُ عَلَى خَيْلٍ، وَكَذَا فِيلٌ وَبَغْلٌ وَحِمَارٌ فِي الأَظْهَرِ، لَا طَيْرٌ وَصِرَاعٌ فِي الأَصَحِّ، ...
===
(وتصح المسابقة على خيل) وإبل؛ للحديث المار (١).
(وكذا فيل وبغل وحمار في الأظهر) لعموم قوله ﵇: "خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ" (٢)، قال الإمام: ويؤيده العدول عن ذكر الفرس والبعير إلى الخف والحافر، ولا فائدة فيه غير قصد التعميم (٣)، والثاني: المنع؛ لأنها لا تصلح للكر والفر، ولا يقاتل عليها غالبًا.
(لا طير وصراع في الأصح) لأنها ليست من آلات القتال، والثاني: يجوز، أما في الطير .. فللحاجة إليها في الحرب؛ لأنها تحمل الأخبار، وأما في الصراع .. فلأن فيه إدمانًا وقوة.
وقد صارع ﵇ ركانة على شياه، كما رواه أبو داوود في "مراسيله" (٤).
وأجاب الأول عنه: بأنه أراه شدته ليسلم، ولهذا لما أسلم .. رد عليه غنمه، والخلاف فيما إذا كان عوض، فإن لم يكن .. جاز قطعًا.
وقيل: يحرم الصراع مطلقًا؛ لأنه يهيج العداوة، حكاه البغوي (٥).
ولا تجوز المسابقة على الأقدام بعوض على الأصح، ويجوز بلا عوض؛ لأنه ﵇ تسابق هو وعائشة ﵂ (٦).