أَوْ نَهَارًا وَهُوَ مُفْطِرٌ أَوْ صَائِمٌ قَضَاءً أَوْ نَذْرًا .. وَجَبَ يَوْمٌ آخَرُ، أَوْ وَهُوَ صَائِمٌ نَفْلًا .. فَكَذَلِكَ، وَقِيلَ: يَجِبُ تتمِيمُهُ وَيَكْفِيهِ. وَلَوْ قَالَ: (إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ .. فَلِلّهِ عَلَيَّ صَوْمُ الْيَوْمِ التَّالِي لِيَوْمِ قُدُومِهِ، وَإِنْ قَدِمَ عَمْرو .. فَلِلّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَوَّلِ خَمِيسٍ بَعْدَهُ)، فَقَدِمَا فِي الأَرْبِعَاءِ .. وَجَبَ صَوْمُ الْخَمِيسِ عَنْ أَوَّلِ النَذْرَيْنِ وَيَقْضِي الآخَرَ.
===
نعم؛ يستحب صوم الغد أو يوم آخر؛ شكرًا لله تعالى.
(أو نهارًا وهو مفطر أو صائم قضاءً أو نذرًا .. وجب يوم آخر) عن نذره للقدوم (١)؛ كما لو نذر صوم يوم معين ففاته، واستحب الشافعي ﵁: أن يعيد صوم الواجب الذي هو فيه؛ لأنه بان أنه صام يومًا مستحق الصوم؛ لكونه يوم قدوم زيد (٢).
(أو وهو صائم نفلًا) وقدم قبل الزوال ( .. فكذلك) يلزمه يوم آخر بناء على الأصح في لزوم الصوم من أول النهار، (وقيل: يجب تتميمه) بقصد كونه عن النذر (ويكفيه) بناءً على أنه لا يجب إلا من وقت القدوم، ويكون أوله تطوعًا وآخره فرضًا؛ كما لو شرع في نفل ثم نذر إتمامه.
(ولو قال: "إن قدم زيد .. فلله عليّ صوم اليوم التالي ليوم قدومه، وإن قدم عمرو .. فلله عليّ صوم أول خميس بعده" فقدما في الأربعاء .. وجب صوم الخميس عن أول النذرين) لسبقه (ويقضي الآخر) لتعذر الإتيان به في وقته، فلو صام الخميس عن النذر الثاني .. صحّ في الأصح، ويقضي يومًا آخر عن النذر الأول.
ولو قال: (إن قدم زيد .. فلله عليّ أن أصوم أمس يوم قدومه) .. صحّ نذره على المذهب، ذكره في "شرح المهذب" (٣).
* * *