وَيَجِبُ أَنْ يَطْمَئِنَّ وَيَنَالَ مَسْجَدَهُ ثِقَلُ رَأْسِهِ، وَأَلَّا يَهْوِيَ لِغَيْرِهِ، فَلَوْ سَقَطَ لِوَجْهِهِ .. وَجَبَ الْعَوْدُ إِلَى الاعْتِدَالِ، وَأَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ عَلَى أَعَالِيهِ فِي الأَصَحِّ. وَأَكْمَلُهُ: يُكَبِّرُ لِهُوِيِّهِ بِلَا رَفْعٍ، وَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ،
===
(ويجب أن يطمئن) لحديث المسيء صلاته (١)، (وينال مَسجَده ثقلُ رأسه) لحديث: "وَإِذَا سَجَدْتَ .. فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا" رواه ابنُ حبان في "صحيحه" (٢).
وينال معناه: يُصيب ويُحصِّل، ومعنى الثقل: أن يتحامل بحيث لو فُرِضَ تحته حَشيشٌ أو قطن .. لانكبس وظَهَرَ أثرُه على يده لو فُرضتْ تحت ذلك، والمسجد هنا منصوب، والثقل فاعل.
(وألّا يَهْوِيَ لغيره) أي: لغير السجود؛ لما مرّ في الركوع، (فلو سقط) على الأرض (لوجهه) قبل قصد الْهُوِيِّ ( .. وجب العود إلى الاعتدال) ليسجد منه؛ لأنه لا بدّ من نية أو فعل، ولم يوجد واحدٌ منهما.
(وأن ترتفع أسافلُه على أعاليه في الأصح) للاتباع؛ كما أخرجه أبو داوود والنسائي، وصححه ابن حبان (٣)، والثاني: يجوز مساواتُهما؛ لحصول اسم السجود، فلو ارتفعت الأعالي .. لم يجز جزمًا.
(وأكمله: يكبر لهويه (٤) بلا رفع (٥)، ويضعُ ركبتيه، ثم يديه) (٦) أي: كفيه (ثم جبهته وأنفه) للاتباع (٧).