وَأَقَلُّهُ: رَكْعَةٌ، وَأَكْثَرُهُ: إِحْدَي عَشْرَةَ، وَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ. وَلِمَنْ زَادَ عَلَى رَكْعَةٍ الْفَصْلُ وَهُوَ أَفْضَلُ،
===
بواجب؛ لحديث: (هل عليّ غيرُها؟ قال: "لَا") (١)، وقال ابن المنذر: (لا أعلم أحدًا وافق أبا حنيفة على وجوبه حتى صاحبيه) (٢).
وقضية كلام المصنف: أنه قسيم للرواتب، لكن جزم في "الشرحين" و"الروضة" في مواضع بأنه قسم منها (٣).
(وأقله: ركعةٌ) لحديث: "الوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ" رواه مسلم (٤)، وفي "الكفاية" عن أبي الطيب: أنه يكره الإيتار بركعة (٥)، (وأكثره: إحدى عشْرةَ) لقول عائشة ﵂: (ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة) متفق عليه (٦)، (وقيل: ثلاثَ عشرةَ) وصححه الرافعي في "شرح المسند" (٧)؛ لحديث أم سلمة: (كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث عشرة ركعة، فلما كَبِرَ وضعف .. أوتر بسبع) حسنه الترمذي، وقال الحاكم: إنه على شرطهما (٨).
(ولمن زاد على ركعة الفصلُ) لما رواه ابن حبان: (أنه ﷺ كان يفصل بين الشفع والوتر بالتسليم) (٩)، (وهو أفضل) لأن أحاديثَه اكثرُ، كما قاله في "شرح المهذب" (١٠)، ولأنه أكثر عملًا؛ إذ يزيد بالسلام، ثم بالتكبير والنية وغيرهما، قال في "شرح المهذب": (وإذا أوتر بإحدى عشرة فما دونها ..