وَيُكْرَهُ قِيَامُ كُلِّ اللَّيْلِ دَائِمًا، وَتَخْصِيصُ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بقِيَامٍ، وَتَرْكُ تَهَجُّدٍ أعْتَادَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
===
الحسين (١)، وقال الماوردي: هو من الأضداد، يقال: تهجد: إذا سهر، وتهجد: إذا نام (٢).
(ويكره قيام كل الليل دائمًا) لأنه مضرٌّ للعين، ولسائر البدن، وقد قال ﵇ لعبد الله بن عمرو بن العاص: "صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ... " إلى آخر الحديث، متفق عليه (٣).
وهذا فيمن يجد به مشقةً يخاف منها محذورًا، وإلّا .. فيستحب، لاسيما المتلذذ بمناجاة ربه، ومن يشق عليه ولا يخاف منه محذورًا .. لم يكره له، ورِفقه بنفسه أولى، قاله المحب الطبري.
وخرج بقوله: (دائمًا) ما لو أحيا بعض الليالي، كالعشر الأخير من رمضان، وليلتي العيد .. فإنه لا يكره بل يندب؛ للاتباع (٤).
(وتخصيصُ ليلةِ الجمعةِ بقيام) للنهي عنه، كما أخرجه مسلم (٥)، (وتركُ تهجدٍ اعتاده، والله أعلِم) لقوله ﵊ لعبد الله بن عمرو بن العاص: "لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَان يَقُومُ اللَّيْلَ ثمَّ تَرَكَهُ" متفق عليه (٦).
* * *