قُلْتُ: وَأَنْ يَقْرَأَ (الْكَهْفَ) يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، وَيُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَحْرُمُ عَلَى ذِي الْجُمُعَةِ التَّشَاغُلُ بِالْبَيع وَغَيْرِهِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الأَذَانِ بَيْنَ يَدَيِ الْخَطِيبِ،
===
(قلت: وأن يقرأ الكهف يومها وليلتها) لحديث: "مَنْ قَرَأَ الْكَهْفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .. أَضَاءَ لَهُ مِنَ النورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ" صححه الحاكم (١)، وروى الدارمي: "مَنْ قَرَأَهَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ .. أَضَاءَ لَهُ مَا بَيْنَهَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ" (٢).
(ويكثر من الدعاء) رجاءَ أن يصادف ساعة الإجابة، قال في "الروضة": والصواب في ساعة الإجابة: ما ثبت في "صحيح مسلم": أن النبي ﷺ قال: "هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإمَامُ إِلَى أَنْ تقضَى الصَّلَاةُ" (٣).
(والصلاه على رسول الله ﷺ لحديث: "أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً .. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا" رواه البيهقي بإسناد جيد (٤).
(ويحرم على ذي الجمعة) أي: من تلزمه (التشاغل بالبيع وغيره بعد الشروع في الأذان بين يدي الخطيب) لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾، وقيس على البيع غيره.
وقد يفهم: أنه لو كان أحدُ المتبايعين لا تلزمه .. لا يحرم عليه، وليس كذلك؛