وَيَدْعُو فِي الْخُطْبَةِ الأُولَى: (اللَّهُمَّ؛ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، مَرِيعًا غَدَقًا، مُجَلِّلًا سَحًّا، طَبَقًا دَائِمًا، اللَّهُمَّ، اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ؛ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا، فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا). وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بَعْدَ صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ،
===
(ويدعو في الخطبة الأولى: اللهم؛ اسقنا غيثًا) أي: مطرًا (مغيثًا) أي: منقذًا من الشدة (هنيئًا) أي: لا ضرر فيه (مريئًا) أي: محمود العاقبة (مريعًا) أي: يأتي بالرَّيْع، وهو الزيادة والنماء، مأخوذ من المَراعة وهو الخِصْب (غدقًا) أي: كثير الماء والخير (مجللًا) أي: ساترًا للأفق (سحًّا) أي: شديدًا واقعًا على الأرض (طبقًا) أي: يُطبق البلاد فيصير كالطبق لها (دائمًا) أي: إلى انقضاء الحاجة؛ فإن دوامه عذاب.
(اللهم؛ اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين) أي: من الآيسين، (اللهم؛ إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا) هذا الدعاء رواه الشافعي في "المختصر" عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان إذا استسقى قاله، وزاد بعد قوله: (من القانطين): (اللهم؛ إن بالعباد والبلاد والخلق من اللأواء (١) والجَهْد والضنك ما لا نشكو إلا إليك، اللهم، أَنبت لنا الزرع، وأَدِرَّ لنا الضَّرْع، واسقنا من بركات السماء، وأَنبت لنا من بركات الأرض، اللهم، ارفع عنا الجَهْد والجوع والعُرْي، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرُك، اللهم، إنا نستغفرك ... ) الآية (٢).
(ويستقبل القبلة بعد صدر الخطبة الثانية) وهو نحو ثلثها؛ كما قاله في