لَا لِفِتْنَةِ دِينٍ. وَيُسَنُّ التَّدَاوِي، وَيُكْرَهُ إِكْرَاهُهُ عَلَيْهِ. وَيَجُوزُ لِأهْلِ الْمَيِّتِ وَنَحْوِهِمْ تَقْبِيلُ وَجْهِهِ
===
(لا لفتنة دين) أي: فلا يكره حينئذ؛ كما في "الأذكار"، و"شرح المهذب"، وفي "فتاوي المصنف" غير المشهورة: أنه يستحب تمني الموت حينئذ، ونقله عن الشافعي وعمر بن عبد العزيز (١)، قال الأَذْرَعي: والظاهر: أن تمنيه بالشهادة في سبيل الله من القرب؛ كما صح عن عمر وغيره، ونقل عن معاذ: أنه تمناه في طاعون عَمَواس (٢).
(ويسن التداوي) لحديث: "تَدَاوَوْا فَإِنَّ الله لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ له دَوَاءً" صححه ابن حبان والحاكم (٣).
قال في "شرح المهذب": (فإن تركه توكلًا .. فهو فضيلة) (٤)، ونقل القاضي عياض الإجماع على عدم وجوبه، لكن حكى المتولي وجهًا بأنه إذا كان به جرح يخاف منه التلف .. وجب عليه التداوي.
(ويكره إكراهه) أي: المريض (عليه) أي: على استعمال الدواء؛ للنهي عنه (٥).
(ويجوز لأهل الميت ونحوهم) كأصدقائه (تقبيل وجهه) لأنه ﵇ قبّل عثمانَ بن مظعون بعد موته، وقبّل الصديقُ رسولَ الله ﷺ أيضًا (٦)،